مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

481

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ما كتبناه عنه وسمعنا من لفظه ، وما رأيناه من بياض عنفقته بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطّعام . وقال أبو محمّد العلويّ رضي الله عنه : ولولا أنّه حدّث جماعة من أهل المدينة من الأشراف والحاجّ من أهل مدينة السّلام وغيرهم من جميع الآفاق ، ما حدّثت عنه بما سمعت وسماعي منه بالمدينة وبمكّة في دار السّهميّين في الدار المعروفة بالمكبّريّة وهي دار عليّ بن عيسى بن الجرّاح ، وسمعت منه في مضرب القشوريّ ومضرب الماذرائيّ عند باب الصّفا ، وأراد القشوريّ أن يحمله وولده إلى مدينة السّلام إلى المقتدر ، فجاءه أهل مكّة ، فقالوا : أيّد اللَّه الأستاذ ، إنّا روينا في الأخبار المأثورة عن السّلف أنّ المعمر المغربيّ إذا دخل مدينة السّلام فنيت وخربت وزال الملك فلا تحمله وردّه إلى المغرب . فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر ، فقالوا : لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون اسم هذا الرّجل ، واسم البلدة الّتي هو مقيم فيها طنجة ، وذكروا أنّهم كان يحدِّثهم بأحاديث قد ذكرنا بعضها في كتابنا هذا . قال أبو محمّد العلويّ [ رضي الله عنه ] : فحدّثنا هذا ( 4 * * ) الشّيخ ، أعني عليّ بن عثمان المغربيّ « 1 » ببدء خروجه من بلدة حضرموت ، وذكر أنّ أباه خرج هو وعمّه محمّد وخرجا به معهما يريدون الحجّ وزيارة النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فخرجوا من بلادهم من حضرموت وساروا أيّاماً ، ثمّ أخطأوا الطّريق وتاهوا في المحجّة ، فأقاموا تائهين ثلاثة أيّام وثلاث ليال على غير محجّة ، فبينا هم كذلك ، إذا وقعوا على جبال رمل يقال لها : رمل عالج ، متّصل برمل إرم ذات العماد . قال : فبينما نحن كذلك ، إذا « 2 » نظرنا إلى أثر « 2 » قدم طويل ، فجعلنا نسير على أثرها ، فأشرفنا على وادٍ ، وإذا برجلين قاعدين على بئر أو على عين ، قال : فلمّا نظرا إلينا قام

--> ( 1 ) - [ منتهى المقال : المعمّر ] . ( 2 ) ( 2 ) [ منتهى المقال : بأثر ] .